السيد الخميني

84

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وغير الميتة - بعد أن يكون ممّا أحلّ اللَّه أكله - فلا بأس به ، وكذلك الجلد ؛ فإنّ دباغه طهارته » « 1 » . نعم ، عنه أيضاً : « أنّ ذكاة الحيوان ذبحه ، وذكاة الجلود الميتة دباغه » « 2 » . . . إلى غير ذلك . وأنت خبير : بأنّ الجمع العرفي بين الروايات ممكن : إمّا بحمل الروايات الناهية عن الانتفاع بها مطلقاً على الكراهة في مورد الاجتماع ؛ بقرينة ما هو نصّ في طهارته ، ولقوله : فرخّص فيه وقال : « إن لم تمسّه فهو أفضل » فيلتزم بأنّ جلدها يطهر بالدباغ ، لكن لا يصير ذكيّاً ؛ فإنّها عبارة عن صيرورته بحيث يستحلّ معها جميع الآثار ، كالصلاة فيها والبيع والشراء وغيرها . والظاهر من الروايات : أنّ الذي كذبوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هو أنّ دباغه ذكاته ، وهو الذي أنكره الأئمّة عليهم السلام على العامّة ، وأمّا الطهارة فليست التذكية ، بل بعض آثارها ، وليست في الأخبار ما تدلّ على نجاسته بعد الدباغ إلّاإطلاق النواهي القابل للجمع المذكور بالشواهد التي فيها . نعم ، في رواية « دعائم الإسلام » عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الميتة نجس وإن دبغت » « 3 » .

--> ( 1 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 302 ؛ مستدرك الوسائل 16 : 191 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 24 ، الحديث 6 . ( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 303 . ( 3 ) - دعائم الإسلام 1 : 126 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 592 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 39 ، الحديث 6 .